منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

ولم نعلم أن أحدا من أهل زماننا منجميع أهل الدار من أهل الاستقامة من أهل عمان يدين بخلاف دينهم، أو يطعن على أحد في مذهبه وتدينه منجميع من ينتحل نحلة الإباضية من أهل عمان.

وفيما عندي، أن من دان بدين الإباضية وانتحل بنحلتهم من أ÷ل مصرنا وعصرنا في هذه الأيام وظهرت منه الأعمال الصالحة واجتناب ما حرم الله عليه ولم تظهر منه خيانة والتيهم بتهمة في شيء من دينه أنه تصح له الموافقة، وتجوز ولايته، لأن لأهل كل زمان حكما، ويحكم لهم وعليهم بالحكم الذي تجرى صحته عليهم، ويعرفون به معهم، ويتظاهر معرفته فيهم، ولا عليهم فيه محنة ولا انتظار، وإنما لا تصح الموافقة في أهل الدار بعد وقوع الأ؛ داث والاختلاف فيها وفي أهلها إلا بعد المحنة والمعرفة في أهلها.

وقال بعض المسلمين: إنه لا تكون الولاية إلا بالخبرة والموافقة، وتجوز الولاية بالشهرة فيمن لا يختلف فيه من أهل الفضل والموافقة من أهل العدل، وقول، إنه غذا شهر للمتدين اسم التدين بدين المسلمين مع العمل بالصالحات وظهور الخيرات ولو كان في دار اختلاط أو دار كفر جازت ولايته، كما أنه إذا شهر على رجل أن يهودي أو نصراني أو مجوسي أو مبتدع محدث جازت منه الباءة، فالولاية والبراءة بالشهرة وجه من وجوه الحق وأصل من أصوله والله أعلم.

٧٣١ / ٩٬٢٥١