الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥فصل
قال أبو سعيد رحمه الله: من وجد في سيرة المسلمين المنسوبة إليهم يبرأون من فلان بحدثه، ويتولون فلانا بموافقته المسلمين فيما دانوا به، أن البراءة لا نعلم أنه يبرأ من أحد بعينه إلا بشهادة أحداثهم أو شهرة ذلك منهم على الشرط فيما يجد من أوصافهم، وأما ولاية من تولوا فجائز ذلك على الصفة لمن تولى المسلمون، وقول لا يتولى إلا على الصفة لأن لا يؤمن الغلط من الكتاب والزيادة والنقصان في ذلك ما لم يكن من الفقيه الذييجب بقوله الولاية والبراءة، فإن صح أن الفقيه كان يتولاه جازت ولايته على هذا.
وقال الحسن بن أحمد رحمه الله: إنه يجوز لمن يقرأ كتابا فيه ولاية لأحد ومترجم على أحد على سبيل الخبر لا على اعتقاد الولاية إلا أن يكون المترجم عليه المشهورين بالظلم وائمة الضلال فلا يجوز ذلك، وقال أبو عبدالله: إن ابن عباس في ولاية المسلمين والله أعلم وبه التوفيق.
***
٧٣٢ / ٩٬٢٥١