الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٠-
القول الثامن
في الدعوى والحمكم بين الزوجين في العد والردة
وتزويج الثاني وكفارة الظهار
محمد بن محبوب ـ رحمهما الله - أنه قال في امرأة، تزوجها رجل، روى عن ودخل بها، ثم طلقها. وهى ممن تحيض، فبقيت ماشاء الله، ثم تزوجها آخر. فقالت بعد أن أملكها: إنى لم أحض ثلاث حيض، بعد أن طلقني زوجي، أو قالت: اعتددت بالشهور، إنها لا تصدق في ذلك، دخل بها الأخير، أو لم يدخل بها. وعليها أن تطلب البرآن، والخروج منه، إن كانت صادقة. وكل مطلقة ثلاثاً، ادعت انقضاء عدتها، والتزويج والوطء ورقة الثاني، وانقضاء عدتها منه، في زمان، يمكن ذلك. ولم يعلم خلاف ما قالت، جاز التزويج بها للزوج الأول وغيره، ولم يلزمها بيان من الذي تزوجها. وفى موضع آخر: قال: لا يصح ذلك على أصولهم؛ لأن التزويج حق. والحق
إذا ثبت، لم يقبل زواله إلا بصحة.
و من تزوج امرأة، ثم فاقها، ثم ردها الزوج الأول، ودخل بها، ثم قالت:
إن زوجها الثاني الذي فارقها، إنه لم يكن وطئها.
فمن أبى عبد الله - فما أحسب - فإنى أقول: لا يقبل قولها. ولا قول الزوج الذي قالت: إنه لم يدخل بها، إلا أن يصدقها الزوج الأخير على قولها، فذلك إليه ويفارقها. وإن لم يصدقها، فذلك له، ولا بأس عليه بالمقام معها، كان ثقة،
أو غير ثقة.