الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥١-
251 -
-
ومن طلق زوجته، ثم توفى. فقال الورثة: قد انقضت عدتك. وقالت المرأة:
لم تنقض عدتى، فالقول قولها، مع يمينها، إلا أن يصح المورثة بيئة، أن مدتها،
قد انقضت، قبل موت صاحهم.
فصل
ومن طلق زوجته، ومضت مدة، في مثلها تنقضى عدتها، ثم جاء إليها،
فأشهد على ردها. فقالت: قد انقضت عدتى، فلا يقبل منها
•
وإذا قالت - قبل أن يردها -: قد انقضت عدتى، فالقول قولها؛ لأنها قبل أن يشهد على ردها، أمينة على نفسها، ما لم تعترض علة، يقع بها شك، وأمر يدفعه بهذا للقول. فإذا أشهد على ردها، فقد ملكها. وقولها دعوى منها عليه. والدعوى لم تقبل إلا بالصحة، وله ردها.
وأجمعوا أنه إذا قال: قد كنت راجعتك في العدة بعد انقضائها، وأنكرت ا
هى ذلك، إن القول قولها مع يمينها. ولا سبيل له عليها.
وقول: لا يمين في هذا، إلا أن يدعى المطلق، أنه أعلمها بالرد في المدة، فبينهما الأيمان: أن تحلف هى: أنه ما أعلمها بالرد في العدة، أو يحلف هو: أنه أعلمها بالرد في الحدة.
وإذا ادعت هى: أنه راجعها، وهو ذاهب العقل، ثم لم تحدث لها رجعة،
حتى انقضت عدتها، فالقول قوله؛ لأن الرجعة إليه دونها، وهي في المدة تدعى
إبطالها. ولا يكون لها إبطالها إلا بالبينة.