الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٢252
-
و إن قال ـ في العدة ـ: قد راجعتك. فقالت - مجيبة له: قد انقضت عدتى
فقوله ذلك رجعة، إذا كانت بينة، ولا تصدق بعد الرد.
ومن أشهد على رجمة زوجته، ثلاث مرات، كل مرة بشاهدين. فقالت
للمرأة: لم تبق له على رجعة. وقال الزوج: إنه أشهد على رجعتها، من غير طلاق. فالقول قول الزوج، حتى يعلم أنه أشهد على رد من الطلاق.
و من طلق زوجته، فغابت من البلاد شهوراً كثيرة، ثم جاءت. فقالت: إنها تزوجت برجل، وجاز بها، ثم طلقها، أو مات عنها وقد انقضت عدتها، فجائز لمطلقها، أن يتزوجها هو أو غيره.
وإن كان الزوج الأول، طلقها ثلاثاً، وادعت ذلك، فلا تصدق إلا بالصحة
على التزويج والخلوة بها. وإذا صحت الخلوة، فالقول قولها فى الوطء. و من أراد أن يتزوج امرأة، ولم يعلم وليها، وأحضرت له رجلا. وقالت: هذا ولى، إنه يجوز له تصديقها، إذا كان لا يعلم لها وليا أقرب منه إليها، على قول بعض المسلمين.
وعن أبي سعيد - رحمه الله - فى المرأة إذا قالت: إن زوجها طلقها، وقد
انقضت عدتها، إنه لا يجوز تزويجها في الحكم، حتى تصبح دعواها. وأما على الاطمئنانة، فإذا لم يرتب فى قولها فى مثل ذلك، لم يضق على من
تزوجها، إذا وافق صدق ماتقول.
وإن علم زوجها الأول بتزويجها، فأنكرت ما ادعته من الطلاق، وطلب معاشرتها، وهي عند هذا الأخير. فإذا صح مع الأخير تزويجها بالأول، فإنكار