منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٣

0 253

-

الأول حجة، ويزول حكم الاطمئنانة، ويثبت حكم الظاهر. وعليها أن ترد الأخير، ما أخذت منه، من الصداق، إذا صح كذبها وخيانتها، وغرنه بقولها. وإن لم يصح ذلك، ودخل بها بحكم الاطمئنانة، فلا تعلم أنه له عليها رجمة؟

لأن السبب الذي دخل بها معها قائم بحكمه، من قولها.

وإن كانت صادقة في دعواها الطلاق من الأول، وجبرها الحاكم، على الرجعة إليه، وأقامت عنده. وظنت أن ذلك يسعها في هذا كله، ثم مات الأول، فإنها لا ترجع إلى الآخر، إذا كانت صادقة في دعواها الطلاق من الأول، وكان طلاقة مما لا يختلف فيه، أنه يحرمها عليه، فرجعت إليه هى، أو ردها إليه الحاكم، فلا يسعها ذلك فيما بينها وبين الله. وعليها العرب مما حرمه الله عليها. و ليس لها أن توطئه نفسها، ولو ثبت عليها الحكم بالظاهر وجبرت عليه.

وإن لم يعلم الزوج الأخير، بكونها مع الزوج الأول، في حال زناه، فلا تفسد عليه، إذا استحالت إلى حال ما يجوز له تزويجها، بما يسعه في ذلك، من حكم الاطمئنانة، والحكم الظاهر، وعليها هي التوبة، إن كانت خانت الله وخانت نفسها، بسكوتها للزوج الأول، ومعاشرته على ما لا يسعها.

وإن لم يعلم الزوج الأخير، أنها مع الأول، على حكم الزنا، جازت لهما الرجعة، بتزويج جديد

وأما على حكم الاطمئنانة، فإن لم تشك في هذه الأحوال كلها، ولا استخانها، في حال خلوتها بالزوج الأول، أنها تمنع نفسها منه، فلا ينفسخ تزويجهما الأول، الذي دخل فيه، على حكم الاطمئنانة، إذا زال عنه حكم الظاهر، بخلاف ذلك.