الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦القول الخامس
في صفة من يكون عالما بأحكام الولاية والبراءة
ومن تجوز فتياه في ذلك
وقيل: لا يكون العالم عالما بالولاية والبراءة حتى يعلم فرق ما بين أحكام ما يسع جهله مما لا يسع جهله من أحكام الولاية والبراءة وفرق العام والخاص من أ؛ كام الولاية والبراءة، داخل في جميع أصول الولاية والبراءة بجملتها، لأ، كل أصل من أصول الولاية والبراءة داخل فيه أحكام الخاص والعام، ولا تجوز مخالفة جميع الأصول في الولاية البراءة، كان الأصل مما يسع جهله وما لا يسع جهله، وحتى يعلم الفرق بين ولاية الحقيق، وولاية الشريطة، التي هي كافية للعبد عن والية الحقيقة، وولاية حكم الظاهر، وبراءة الحقيقة، وبراءة الحكم بالظاهر، والفرق بين أحكام الولاية، والبراءة بأحكام الظاهر التي إذا وجبت لم يجز عنها أحكام ولاية الشريطة وبراءة الشريطة، وحتى يعلم الفرق بين الاستحلال لما حرم الله من دينه والتحريم لما أ؛ ل الله من دينه، وما يجب في ذلك من الأحكام والولاية والبراءة، وبين أحكام التحريم لما يأتي من المحدث وما يدين بتحريمه مما يرتكبه ووضع ذلك في موضعه، والحكم فيه بحكمه، ولا يجوز أن يحكم بحكم الاستحلال في موضع حكم التحريم، ولا بأحكام التحريم في موضع أحكام الاستحلال بالدينونة.