الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٨- YOA -
ودخل بها الزوج الأخير، وعاشرته أياما، أو أشهرا، ثم طلقها، أو مات عنها. واعتدت وأراد الأول أن يتزوجها، فينبغي له أن بسألها عن الزوج الأخير، وطئها أم لا. فإن قالت: إنه وطئها. فقول: يجوز له تزويجها، إذا قالت: إنه
وطئها.
وقول: حتى تفسر وطأها بحلها له في حكم للمسلمين.
فإن تزوجها، ثم قالت بعد التزويج: إن الأخير لم يطأها، وأنها كذبت، لم يقبل قولها. والتزويج ثابت عليها.
وإن صدقها هو على ذلك وتركها، انفسخ النكاح، ولم يلزمه لها صداق. واختلف في زوجة المفقود، إذا ادعت أنه قد صح معها موت زوجها، وتزوجت غيره، ولم يصح موته عند للمسلمين. فقول: هي مؤتمنة في ذلك. ولا يفرق بينها وبين الأخير، ولو لم يجر قسم مال المفقود.
وقول: لا تصدق في ذلك، ولا يجوز لها أن تزوج حتى يصح موته بشهرة
أو صحة.
وقول: إذا اطمأن قلب الزوج والولى والشهود إلى تصديق قولها، ولم يرتابوا في ذلك، جاز ذلك، في معنى جواز حكم الاطمئنانة. والله أعلم.
فصل
وقيل: من غاب عن امرأته، فتزوجها غيره، على أنها زوجة الغائب، ودخل بها على ذلك، ثم صح أن التزويج والوطء، كان بعد موت الغائب،