الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٣-
263
القول العاشر
في المواعدة في العدة للتزويج
قال الله تعالى: (ولكن لا تُوَاعِدوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولوا قولا معروفاً» وقد مر تفسيره. ونهى رسول الله للعلوم أن تخطب المرأة في عدتها. وروى أن على بن أبى طالب، كان لا يرى المواعدة التي يحرم بها التزويج،
إلا إذا طلب إليها نفسها للتزويج، وتعده هي بذلك.
وكذلك قال موسى بن على ـ رحمه الله -. وأما إن طلب إلى بعض من يلى أمرها، فلا بأس.
وإن تواعدا في المدة للتزويج، فقد حرمت عليه أبدا.
وعن أبى على حمد الله - من قال لامرأة، وهى في العدة: لا تفوتين نفسك،
فلا تفسد عليه.
وإن قال: أريد أن أتزوجك، وسكت إلى أن انتضت عدتها فتزوجها،
فلا بأس بذلك.
وإن قالت هي: نعم، ثم تزوجها، فلا بأس بينهما.
وعن أبي معاوية - رحمه الله - من خطب امرأة في عدتها، وتواطا على
اللصداق، ثم يتزوجها من بعد انقضاء المدة، إنه لا يتقدم على الفراق بينهما. وإن
لم يتزوجها، فلا يتزوجها.
وقال غيره: يفرق بينهما