منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٤

-

-

وعن محمد بن محبوب رحمه الله - إن قال رجل لامرأة: إذا انقضت عدتك تزوجتك، ثم رجع إليها. فقال: قد رجعت عن ذلك الميعاد. وليس لي فيك حاجة، فتزوجى من شئت، ثم تركها حتى انقضت عدتها، ثم خطبها في الخطاب، فلا تفسد عليه.

وقول: لا يتزوجها حتى تزوج زوجاً غيره، فيموت عنها، أو يطلقها،

وتعقد منه.

ومن واعد امرأة في عدتها، ولم يعلم أنها في عدة، وأنعمت له بالتزويج، ثم تزوجها من بعد أن خلت عدتها، ثم علم أنه طلبها، وأنعمت له في العدة، إنه لا يفرق بينهما، على هذا الوجه.

وإن كانت هي جاهلة بتحريم المواعدة في العدة، ثم علمت حجر ذلك، إنه لا يلزمها أن تفتدى منه إذا لم يصدقها على ذلك. وليس مواعدة المرأة كمواعدة الرجل، على علم منه.

ومن طلب إلى رجل تزويج ابنته وهى فى العدة. فإن كانت بالغا، فلا بأس! بمواعدة الأب حتى تعده هي.

وإن كانت صبية، فمواعدة أبيها كمواعدتها هي. ولا بأس بمواعدة الأم،

في تزويج ابنتها؛ لأنها لا تملك من تزويجها.

وقال ابن عباس ـ في رجل خطب امرأة في عدتها مرا، فلما انقضت علتها

أظهر ذلك، وتزوجها. فقال: إنهما بدا أمرها بمعصية الله. فأحب أن يتفرقا، ولا

يجتهما أبداً. ولها صداقها بما أصاب منها.