الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧وقال أكثرهم أهل العلم: إنه لا يسع جهل المستحلين إذا علم الجاهل أن المستحل مستحل لما حرم الله فيما يدين به، وقال بعضهم: إن ذلك واسع جهله ما لم يتوله الجاهل أو يبرأ من العلماء إذا برئوا منه على ذلك، أو يقف عنهم برأي أوب دين، وحتى يعلم فرق ما بين أحكام الصغار وأحكام الكبائر في أحكام الولاية والبراءة، ولايجعل أ؛ كام الصغار كأحكام الكبائر، وحتى يعلم الفرق بين أحكام التوبة والإصرا ر، وفرق ما بين الإصرار على لاصغائر، والإقامة على الكبائر، وفرق ما بين الخاص والعام منجميع ذلك، والفرق ما بين الإصرار على دقيق الذنوب وجليلها وصغيرها وكبيرها، وبين الحكم فيمن ركب ذلك ولم يصر علهي وجهله أوعلمه، وعلم الفرق في ذلك في أحكام الولاية والبراءة، فإن جهل ذلك وضوعه في غير معانيه لم يسعه، وحتى يعلم الفرق فيسما يجب فيه السؤال من أ؛ كام الولاية والبراءة، وما لايجب فيه لاسؤال، وحتى يعلم الفرق بين أحكام الدين مما جاء في كتاب الله أو سنة رسوله أو إجماع أهل العلم من اهل الاستقامة وبين أحكام الرأي وما يجوز فيه لارأي، وعلم ذلك ووضعه في موضعه، وحتى يعلم الفرق بين أحكام الدعاوى من أحكام البدعالتي من وقف عليها وعلى أحكامها لم يسعه إلا تصديق المحقق فيها وتكذيب المبطل فيها، والفرق بين تحريم ولاية المبتدع، ولو لم يعلم الجاهل بدعته، وإباحة ولاية المدعي إذاكان في ظزاهر الحكم لا يعلم كذبه ولو كان في ادعائه في سريرته مبطلا، ما لم يحكم لنفسه بدعواه، وحتى يعلم لافرق بين حجة الشهادة وحجة الفتيا في أحكام الولاية والبراءة وغنزال ذلك منزلته، لأن بين حجة الشهادة وحجة الفتيا في أمر الولاية والبراءة وجميع أحكام