منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٣

القول الحادي عشر

في الذي يحل به المطلقة ثلاثاً لزوجها الأول

قال الله تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره .. فإذا بانت المرأة من زوجها بثلاث تطليقات، فلا تحل له إلا بعد زوج، بعقد صحيح ووطء حلال، يلتقى فيه الختانان، لقول النبي: حتى يذوق عسيلتها وذلك لا يكون إلا بالتقاء الختانين، وإن لم ينزل الماء الدافق. وكنى بالمسيلة عن الجماع، لتوسع اللغة، ومجاز الكلام وذلك لإحلاوة واللذة التي يجدها المجامع د الجماع. شبهه بالعسل الحلاوته، وإن لم يكن هنالك عسل على الحقيقة. فإن وطئها في حال حيضها، أو تزوجها في عدة، أو وطنها وطا محرماً: غلا تحمل المطلقها به؛ لأن الله تعالى يقول: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث». فالطيب: الحلال المباح، وإن لم تكن له فيه لذة.

عند

فإذا وطئ في الحيض، أو فى الدبر، أو النفاس، أو وهي في عدة، أو في

الصوم والإحرام والاعتكاف، لم يكن ذائنا لليلة.

فإذا بانت من الزوج الثاني، بأى وجه كان من البينونات، بعد ما وطئها كما ذكرنا، واعتدت المدة الشرعية، فقد حلت للأول أن يتزوجها. وتكون

معه

على ثلاث تطليقات، ولا يرجع إليها حتى نقر: أن الثاني وطئها.

وقول: حتى يطأها ويمنى.

(18 - نهج الطالبين / 16 ثان)