الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٦276 -
وقول: إذا لم ترض بالآخر، ورضيت بالأول، وقد طلقها ثلاثا، لم يحلها
الآخر للأول.
وإن رضيت بهما جميعا، ووطئها الآخر، بعد الرضى، وقد طلقها الأول ثلاثا، أحلها الآخر للأول، إذا طلقها، أو مات عنها. والله أعلم.
فصل
ومن طلق امرأته واحدة، وانقضت علتها، وتزوجت، وفارقها زوجها الأخير، ثم عاودها الأول، فإنها تكون معه على ما بقى من الطلاق، في قول عمر بن الخطاب وعلى، ومعاذ بن جبل، وغيرهم من أكابر الصحابة. وبه قال
محمد بن محبوب، ومالك، والشافعي
•
وقول: النكاح جديد، والطلاق جديد. وهو قول ابن عمر، وابن عباس،
وشريح، وأبي حنيفة وغيرهم.
وقال قوم: إن كان دخل بها الأخير، فطلاق جديد، ونكاح جديد
و إن لم يكن دخل بها، فعلى ما بقى. وهو قول النخعى.
وأجمعوا على أنه إن طلقها ثلاثا، ثم تزوجها غيره، ثم راجعها، أنها تكون
معه، على ثلاث تطليقات. وذلك إذا جاز بها الأخير.
وإن لم يجز بها، لم تحل للأول، حتى يجوز بها الثاني.
وإن لم يكن الأول جاز بها.
فقول: تحل له، ولو لم يجز بها الثاني