منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٢

- 282 0

-

و إن قال: قد رددت عليها حقها، أو صداقها الذى اختلعت إلى منه، أو الذي أبرأتني منه، وقد رجعت عليها في نفسها بذلك، فذلك جائز، في رد البرآن. والأول أرفق بالمرأة، عند المراجعة. واللفظ يختلف. والمعنى والمراد واحد. وقال بشير: من قال: اشهدوا: أني قد رددت فلانة بنت فلان زوجتي فلانة ابنة فلان، فهو رد كل، ولو لم يذكر بما بقى من الطلاق ولا بصداق. وكذلك أجمعوا أن الرجمة تصح بثلاثة وجوه: راجعتك، أو ارتجمتك،

أو رددتك. وتنازعوا في أمسكتك.

وقيل: إذا رد الرجل زوجته من البرآن وهى حاضرة، فلا يجزى حتى تقول بعد المراجعة: قد رضيت.

و إن لم تقل: ووطئها، فلا يقدم على تحريمها، إذا كان الرد برأيها وعلمها، وإن لم تقل هى شيئا.

وإن قالت: قد رضيت، وأتممت ذلك، فهو أوكد وأحب.

وقيل في رجل، طلق امرأته واحدة، ثم أنسم عليه بعض أصحابه أن يراجعها، فأقبل حتى قعد بالباب، فخرجت إليه امرأته. فقالت له: راجعتني؟ فقال: أنا أراجعك، على أن تؤذيني؟ قالت: نعم.

فقالوا: ادخل على أهلك، فدخل ولم يقل: اشهدوا أني قد راجعتها.

قال حاجب: قد راجعها.

وقال غيره: قوله: أراجعك وعد بالمراجعة، ولم يفعل.

و إن قال له رجل: قد راجعت زوجتك فلانة بما بقى من الطلاق. فقال: نعم

قد رددتها، فهو رد. وقد ردها