الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٣-
-
وعن أبي سعيد ـ رحمه الله ـ أنه لا يجزى حتى يتكلم هو بذلك بلسانه.
وإن علمه غيره، وتبع الكلام الذى يقول له، ونوى به الرد لزوجته، جاز
ذلك وكذلك في التزويج.
وإن قال: إذا كان غد فقد راجعتك، فليس ذلك برجعة.
وإن جاء بشاهدين، ليشهدها على رجمتها. فقال: للمرأة امرأتى، وانصرنا على ذلك، ووطئها.
فقال أبو عبد الله: هذا ضعيف. وأخاف عليهما الفساد، إلا أن يكون قال: اشهدوا أن المرأة امرأتى، يريد بذلك ردها. فإن هذا أوجز، وأرخص ما لقيته، من لفظ الرد.
فصل
قال شريح من أعلن الطلاق، وأسر المراجعة، فلا رجعة له. وهو قول جابر
ابن زيد و مسلم.
وإن طلقها بعلمها، فليس له ردها إلا بعلمها.
وإن طلقها بعامها، فليس له ردها بغير علمها.
ومن طلق وعلمت، ثم قال: رددتك، ولم تسمع المشاهدين، ثم أمكنيمه من نفسها. ثم قالت من بعد: أحضر الشاهدين فقال: قد ماتا، وقد كنت أعلمتك
فصدقتف. فإن كان ذلك فى وقت قريب، ضليه أن يحضرها البيئة بالمراجعة.
وإن كان قد خلا لذلك سنون، فلا ترى عليه بينة. وليس للمرأة أن تجيز مطلقها على نفسها، إلا أن يعلمها الشاهدان بالمراجعة في العدة، أو يؤرخا أن الرد
كان في العدة. وليس لها تصديقه في ذلك