الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٥-
- 285
-
و إن لم يفارقها شاهدا الطلاق، حتى أعلمها أحد الشاهدين على الرجعة، فكرهت أن ترجع إليه، وتزوجت ثم جاء الشاهد الثاني، وأعلمها بالرد، فتزويجها حلال
جائز، إذا لم يعلمها شاهدا الرد جميعاً، قبل أن يفارقها شاهدا الطلاق.
ومن طلق امرأته بعلمها، ثم أشهد بردها، ولم يعلمها هو، ولا أحد الشاهدين، حتى انقضت عدتها، وتزوجت ثم أعلمها الشاهدان بعد ذلك، و لم يكونا علما أنها تزوجت، فلا سبيل للأول عليها. وهى حلال للآخر.
فإن أعلمها هو، أو أحد الشاهدين، قبل أن تخلو عدتها، فلم تصدقه. فلما انقضت عدتها، أعلمها الشاهدان على الرجعة، من قبل أن تزوج، فإنه يدركها،
ولو كرهت، إذا كان الشاهدان عدلين. وإن كانا غير عدلين، لم يدركها. وإن طلقها بعلمها، وأشهد على رجمتها، بغير علمها، ثم وطنها. وذلك معها، على حال الفجور، ولم يعلمها بالرد، ثم أعلمها الشاهدان بعد ذلك على الرجعة، فإن وطأها ذلك، لا يفسدها عليه بتلك النية، إذا علمت من بعد، أنه وطئها بعد الرد، قبل أن تقضى العدة.
وإن ردها بغير حضرتها، ولم يخبرها الشاهدان، ولا أحدهما، وصدقته،
ووطئها على ذلك، فهى مقصرة. ولا نقول: إن ذلك يضيق عليها، إذا صدقته،
ولم تشك في صدقه، كان ثقة، أو غير ثقة
•
وإذا طلقها بعلمها، ثم ردها، ثم أعلمها هو وأحد الشاهدين في العدة، فلا
يجوز لها أن تزوج بغيره، حتى يعلمها الشاهد الثاني بالرد، ثم ترجع إليه. وقال أبو الحسن - رحمه الله ـ في العبرية، تعلم بالرد، فشكره، أو ترضى.