منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٧

287 -

-

ذلك اختلافاً، من قول أصحابنا؛ لقول الله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَى عدل

منكم.

وإن ردها بمحضر رجل وعبد أوصى، أو قدام صبيين، وهى حاضرة، أو غائبة. ودخل بها، إنه لا يسمهما ذلك، في عامة قول أصحابنا، ولو عتق العبد،

أو بلغ الأسى، قبل أن يدخل بها، لأن الحكم حين الإشهاد، لا حين الدخول.

ومن قال لزوجته: هي طالق، إن خرجت من هذا البيت الليلة، وهى عليه

كظهر أمه، إن خرجت. فخرجت من حينها، فهذا له أن يردها في العدة، وعليه الأجل، ولا يقربها حتى يكفر كفارة للظهار. فإن انقضى الأجل، قبل أن يكفر، بانت بالإيلاء.

والوكالة جائزة في رد الزوجة.

فصل

وعن محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ فيمن طلق زوجته، وغاب عنها، وأشهد على رجعتها في غيبته. وكتب إليها هو والشاهدان بردها. فلما قدم عليها، أنكرت وصول الكتاب في عدتها، إن عليها اليمين في ذلك

وإن لم يحلف وأقرت، ثم جاء الشاهدان، وأعلم اها: أنه أشهدهما على رجعتها،

في وقت، علمت أنها كانت في العدة، فإنه يدركها.

وإن لم يعلمها الشاهدان، لم يجزله ردها إلا بنكاح جديد برأيها. وإن كرهت

لم يكن له عليها سبيل.