منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٨

-

وإن طلق الرجل امرأته، وأشهد على مراجعتها، ولم يخبرها حتى انقضت عدتها، نهى بالخيار، إن شاءت رجعت إليه بالمهر الأول، وإن شاءت كرهت. وهى أملك بنفسها.

وإن طلقها، ولم يعلمها بالطلاق، وردها ووطئها، ثم أعلمها بعد ذلك بالطلاق، وبالرد. فإن كان ثقة، فجائز لها تصديقه. وإن كان فاسقاً، فعليها أن تبين عن مقاله. فإن صح أنه ردها، قبل أن يطأها، وإلا اعتزلته

•

وإعلام الزوج والشاهدين بالرد في المدة، حجة على المرأة، كانوا ثقاتا أو

غير ثقات.

وإن تقارر الزوجان بالطلاق، وأراد الزوج المراجعة، وهى ممن تعتمد بالحيض والشهور. فقال الزوج: طلقتها منذ عشرة أيام. وقالت هي: منذ سنة، إن القول قول الزوج في هذا. فإن كانت تعقد بالشهور، فلا تصدق في انقضاء المدة، قبل تمام الشهور.

وإن كانت تعقد بالحيض، فإذا مضى لها شهر، أو خمسة وأربعون يوماً، صدقت في انقضاء عدتها.

وقال بشير عن أبي زياد عن مسعدة بن تميم: إن المرجل يرد زوجته بشاهد

واحد، ثم يطؤها، إن ذلك جائز.

و بعض قومنا يقول: إذا وطئها.

وبعضهم: إذا قبلها، فقد ردها.

ومن طلق زوجته، وردها مع شاهدين، ولم يعلماها حتى تزوجت برجل،

ثم أعلماها، إن تزويجها جائز.