منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٢

-

292

-

وقول: إذا غسلت رأسها وفرجها، فقد فاتته، ولا تتزوج حتى ثم غسلها. وقول: يدركها ولو أتمت غسلها، ما لم يمض وقت صلاة فريضة.

ومن طلق زوجته، ومضت مدة في مثلها، تنقضى عدتها، فردها. فقالت: قد انقضت عدتى، فلا يقبل منها. فإذا قالت قبل أن يردها: قد انقضت عدتى. فالقول قولها؛ لأنها لو قالت قبل أن يشهد على ردها، لكانت أمينة في نفسها، ما لم تكن علة يقع بها شك، أو أمر يدفع هذا القول. فإذا أشهد على ردها، فقد ملكها، وصار أملك بها من نفسها.

ومن خالع زوجته، على غير ندية، فإنه يكون طلاقاً، ويردها بما بقى من الاطلاق.

والخلع لا يكون إلا على فدية من صداق، أو حق لها عليه معلوم. وإن كانت الفدية مجهولة، مثل نفقة ولد، أو شيء، لا يعلم قدره، فلا خلع، ويكون ذلك طلاقاً، يملك فيه الرجعة، إن كان باقيا بينهما شيء من

الطلاق

وإلا فحتى تتزوج زوجا غيره. وتكون فى العدة، مثل المراجعة من الطلاق. وقال الشيخ أبو محمد ـ رحمه الله -: يوجد عن جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ

أنه قال: البرآن لا يوقع طلاقا. ولو بارأها ثلاث مرات، فله أن يراجعها.

ومن طلق زوجته في السفر، فحاضت ثلاث حيض، وطهرت، فلم تجد ماء، فتيممت قبل حضور وقت صلاة فريضة. فقيل: إنها أملك بنفسها. وإن أخرت

الغسل والتيمم، لكى يراجعها، فلا يراجعها.

وقول: يدركها ما لم تقيمم لصلاة حاضرة؛ لأنها فهم مخاطبة بالتيمم للصلاة.