منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٣

وقال الحواري - رحمة الله -: إذا طهرت من الحيضة الثالثة، وتيممت

للصلاة، فريضة أو نافلة، فلا يدركها زوجها.

وقول: حتى تتيمم لصلاة فريضة، قد حضر وقتها.

و من رد زوجته من الطلاق، فلما خلا أربع سنين، أو أقل، أو أكثر، شك هو والمرأة، أو أحدها إن كان أشهد على ردها شاهدين، أو شاهدا واحدا، أو غاب ذلك عنهما. وهو ممن يذهب إلى قول المسلمين. وبذلك يعرف نفسه. فالرد منه أولى حتى يصح معه خلاف ذلك. والماس على ذلك، فيما في أيديهم من الحلال، من الأموال والفروج. ولولا ذلك لما صح لأكثر هم فيه حقيقة حلال. ولكن الله تعالى بمنه ولطفه وكرمه، جعل لهم أشياء يتوسعون فيها، بالحكم الظاهر، وأشياء بحكم الاطمئنانة.

فرجها

وأما حكم الحقيقة، فلا يعلمه إلا الله جل وعلا.

وعن الوضاح بن عقبة، عن عبد المقتدر ـ في الرجل يطلق امرأته، ثم يمس

قال: يردها.

وزعموا أن ذلك قول بشير بن المنذر، وهى مسألة مستورة عن الجهال.

وبلغنا أن محبوبا قال: لا يردها. وكذلك قال غيره.

وقيل: إن كانت مختلفة، لم يجز ردها؛ لأنها أملك بنفسها. والله أعلم.

وبه التوفيق.