الجزء السادس عشر - القسم الثاني
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٦-
وإن قالت: إن زدتني رضيت. فهذا موقوف. فإن زادها، ورضيت، تم ذلك.
وفى بعض القول: إنه لو ردها، بغير حق، ورضيت بذلك، تم.
وإن طالبته بحتها، تم الرد، وكان عليه حقها الذى كان عليه.
وفى الأثر - فى المختلفة إذا انفقت هي وزوجها، على أن يردها بغير حق، فردها. فالرد ثابت.
وإن رجعت عليه في حقها، كان لها الرجوع.
•
وإن ماتت قبل أن ترجع، وقد أبرأته، من بعد أن استحقت الحق بالرد،
فأرجو أن يبرأ، ولا يلزمه لورثتها شيء، إن لم يكن طلب ذلك إليها.
ووجدنا شيوخنا يقولون: إن المختلمة تزاد، ولا تقتص من حقها. وإن ردها بأقل من صداقها، ثم جاز بها، لم تحرم عليه. ولها صداقها تانا. وأما المطلقة، فإن رضيت بأقل، جاز ذلك للزوج. وإن أبت، ثم ردها
بالأقل لم تحرم عليه وكان لها صداقها تاما.
وقيل في رجل، تزوج امرأة على نخل مصمى، ثم اختلعت إليه من مالها، متزوج بتلك النخل امرأة أخرى، ثم اختامت إليه أيضاً من مالها، ثم رد الأولى بمالها، ورد الأخرى بمالها. والمال واحد، إن كلتيهما مختلفان من هذا المال. وهو للتي ردها قبل الأخرى. وتتبع الأخرى زوجها.
وإذا تباراً الزوجان من بعد الدخول والجواز، وردها، ثم طلقها، قبل أن
يدخل بها، فلها صداقها كاملا؛ لأنه قد كان وطنها.