منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٠

واختلف في الأمة، إذا طلقت. وقالت: إن عدتها قد انقضت، في وقت

يمكن انقضاؤها، وأراد زوجها مراجعتها.

وقال سيدها: إن عدتها لم تنقض. ففي بعض القول: إنها مصدقة في انتضاء عدتها؛ لأن سيدها لا يطلع على ما في رحمهما.

وفى بعض القول: إن القول قول السيد؛ لأنها هي لا تملك من أمرها شيئا، وتريد أن تزيل عن نفسها حكما، لم يصح زواله، والقول الأول أحب إلينا. وقيل: وقعت مسألة في المجلس - فى العبد - من يرد مطلقته؟

قال أبو سعيد - رحمه الله -: يردها هو، براي سيده.

وإن ردها السيد، ووطئها، فله ردها فى العدة، بلا رأى سيدها، ولا يجوز بعد العدة، إلا برأى سيدها.

والأمة إذا تزوجها حر، فأبرأته، وأبرأ لها نفسها. فإن أبرأها من غير

شرط، إن برئ من حقها، كان ذلك منه طلاقا.

وإن كان البرآن بشرط أن يبرأ من حقها، فإنه لا يكون بر آنا؛ لأنه لم يبرأ

من حقها. والله أعلم. وبه التوفيق.