الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠وبراءة الدين من براءة الرأي، والفرق بني الاختلاف في الرأي بين علماء المسلمين، وبين الخلاف في الدين من الخالفين في أصول الدين الذي لا يجوز فيه الاختلاف بالرأي في أ؛ كام الولاية والبراءة، وحتىيعلم الفرق بين الاختلاف بين المسلمين في أ؛ كام الدعاوى في أحكام الولاية والبراءة وبين الخلاف في الدين الذي هو خارج من أحكام الالختلاف في الرأي، والاختلاف في الدعاوى النازل أهلها بمنزلة المبتدعين إذا أظهروا حكمه ولو كانوا في سرائرهم صادقين، وبين اختلاف المسلمين في الدعاوى التي إن كانوا فيها صادقين فهم للحق موافقون، وتلزم موافقتهم في ظهر الأمر على ما ظهخر من أمرهم في الدعاوى، ولو كانوا في سرائرهم خائنين حتى يعلم ذلك من جامعهم علهي من أ÷ل الدين، وحتى يعلم الفرق
بين قيام الحجة من المعبرين لما لا يسع جهله وبين أحكام الرأي والدين منعلماء المسلمين وإنزال ذلك منازله في أحكام الرأي والدين وأن لا يتعدى ذلك إلى غيره برأي ولا بدين، فهذه الأصول التي تخرج منها أحكام الولاية والبراءة، وما عدا هذه الأصول فهو فرع عليها.
وترجع هذه الأصول إلى ثلاثة أصول وهي ولاية الشريطة، وبراءة الشريطة، وولاية الحققة وبراءة الحققة، وولاية حكم الظاهر، ولا يعلم حكم هذه الأصول الثلاثة من لا يعلم الأصول التي ذكرناها كلها، لا، ها تفسيرها وعائلة عليها، ولا يسعىعالما بها من لا يعلمها ويعرف معناها، وأصل هذا كله معرفة ما يسع جهله وما لا يسع جهله.
فمن علم هذه الأصول التي ذكرناها وكان من أهل الاستقامة في دين