منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

المسلمين كان حجة في الفتيا في الولاية والبراءة، وتؤخذ عنه الولاية بالرفيعة ما لم يعلم كذبه فيما رفع في والية من غاب عنه أمره من الأولين والآخرين ما لم يعلم المرفوع إليه أنه خائن لله فيما رفعه من أمر الدين.

فصل

وأما الفتيا في أمر الولاية والبراءة فمثل سائر الفتيا في الدين فما كان من ذلك مما لا يسع جهله فجميع المعبرين لذلك حجة على من عبروا له ذلك، وإن كان ذلك مما يسع جهله ما لم يركبه أو يتولى راكبه أو يبرأ من العلماء ذلك، وإن كان ذلك مما يسع جهله ما لم يركبه أو يتولى راكبه أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقف عنهم برأي أو بدين فلا يكون الحجة في هذا إلا العلم الثقة الأمين بما صح له علمه وتظاهر له علمه، من أصول الولاية والبراءة ولو لم يكن عالما بجميع أصول الولاية والبراءة، فإذا صح له علم في شيء من أصولهما كان حجة في الفتيا في ذكل الأصل، وذلك الباب من أبواب الولاية والباءة منجميع ما وصفنا من أصول الولاية والبراءة، ولو لم يصح له العلم إلا في اصل واحد، وكان أمينا، من المسلمين فقيها في الدين فهو حجة في الفتيا في ذلك الذي قد صح له العلم به من أصول الولاية والبراءة، وليس الحجة في العلم في الفتيا كالحجة في العلم في الرفيعة، لأن الرفيعة لا يكون حجة فيها إلا من علم الولاية والبراءة وأصولهما كلها، لأن الفتيا باعلم، فكل من علم أصلا في فن من فنون العلم فهو حجة فيه في الفتيا لإقامة حجة الله تعالى على عباده، وفي عباده ولعباده.

والولاية والبراءة أصول كثيرة وفنون كثيرة وأبواب كثيرة، ولا يستحق أحد العلم للولاية والبراءة حتى يكون عالما بجميعها، ولا يكون حجة في شيء

٧٣٨ / ٩٬٢٥١