الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢إلا من كان عالما به، وإذا رفع اثنان من علماء المسلمين الولاية لرجل أو امرأة، وهما ممن يبصر الولاية والبراءة كانا حجة على من رفعا إليه في والية ذلك الإنسان، ولا اختيار له في ذلك إاذ علم بمنزلة ما يكونان فهي حجة، لأنه لا يسع جهل الحجة لمن علمها أوجهلها إذا قامت عليه، ولو جهل هو معرفة لزول الحجة وما يكون حجة.
والولاية بالرفيعة من الواحد من علماء المسلمين جائزة وحجة لمن تولى بقوله ولايكون ذلك حجة عليه ينقطع بها عذره وهو مخير، فإاذ قامت علهي الحجة بالإثنين من علماء المسلمين كانا حجة عليه ولزمته الحجة ولم يكن له أن يجهل الحجة أو يخالفها ولا يضيع ما قد لزمه بقيام الحجة.
فالولاية برفيعة الواحد إنما هي قبول التاصديق لا على حقيقة الصدق، من الرافيعن ولا المرفوعة ولايته، وكذلك القول في الإثنين من علماء المسلمين إذا رفعا ذلك وشهدا، والقيام به من غير أن يشهدا بما شهدا ولا يعتقد صدق ما رفعاه أنه كذلك ولو كانا عند الله من الصادقين في قولهما، ولي له أن يشهد بصدقهما ولا يعتقد ذلك، لأن ذلك من التقليد لهما، ولا يجوز التقليد في الدين، وكذلك التصديق للواحد لمنزلة الحجة في الإثنين، ولا يجوز تكذيب الواحد ولا تصديق، وإنما يجوز تصديق على الأمانة لما جاء أنه حجة لمن صدقه كما كان المعدل حجة لمن صدقه من الحكام في إنفاذ الأ؛ كام بتديله وكذلك الولاية برفيعة الواحد.
ولا نعلم أن أحدا قال إن الولاية لا تجوز بالواحد، وإنما تجوز بالإثنين من