منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٤

القول الثاني

في رباية الأولاد.

قال الله تعالى (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين))

فهذا ـ والله أعلم – في الزوجة. إن على الزوجة أن ترضع ولدها لوالده. وعلى الوالد الزوج – كسوة الزوجة ونفقتها، بلا أجر لربايته. وهذا أكثر ما قيل: إن على المرأة أن تضع ولدها، بلا رباية. وإنما الرباية للمطلقة، التي لا كسوة لها ولا نفقه.

فإذا كان الزوج فقيراً، فلا أعلم أنه قيل: إن علية أكثر من الكسوة والنفقة. وعلى الزوجة رضاع ولدها.

وأما إذا كان الوالد غنياً فيختلف في أجرة رضاع زوجته عليه لولده.

ويعجبني أن لا يكون عليه أجره الرضاع ما دامت زوجته، لقول الله تعالى: ((وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ)) وأما سائر التربية، ففيه اختلاف.

ويعجبني أن يكون على الغني، أن يحضر من يربي لها، ويقوم بمصالح التربية. ويكون عليها هي في الرضاع، من غير أجره لها.

ومن طلق زوجته، وتراضيا على رضاع حولين كاملين. وشرط عليها: أن لا تتزوج في الحولين. فإن هذا الشرط لا يحرمها التزويج. ولكن إذا تزوجت وحبلت، فليس لها أجرة لرضاعها. ويحسب لها ما أرضعت، قبل الحمل.

ومن طلق زوجته. وله منها ولد يرضع، فأصاب مرضعة، بأقل مما تطلب إليه