الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٥أمه من الأجرة. فعن أبي زياد: أن الأم تخير، إذا شاءت أن ترضع ولدها، بأجرة ما أصاب له أبوه. وإلا فتعطيه ولده، يدفعه إلي المرضعة التي ترضعه له بأقل.
وقال محمد بن محبوب – رحمه الله -: ليس له ذلك وترضعه والدته، بما يرى لها العدول من الأجرة.
واختلفوا في معنى قول الله تعالى (((وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ))
فقال بعض: هو وارث الطفل الذي يحتاج إلى الرضاعة.
وقال بعض: إن الأجرة في مال الصبي، لأنه هو الوارث. وهو قول العامة. فإن لم يكن له مال، فعلى وارثه.
وقيل: إن الرضاع والنفقة.
وأكثر قولهم: إنه في النفقة والرضاع، على كل وارث بقدر ما يرث.
وقد يوجد في بعض التفسير، عن الحسن: أن علي الوارث مثل ذلك، إنما هو علي العصبة ويذهب في ذلك إلي أنه: من قام مقام الوالد في الدم. وهو قول حسن. وأكثر القول هو الأول
قيل له: فعلي قول من يقول: إن علي الوارث من كل من كان من ذوي رحم، أو عصبه، ما علي الأب. أيوجب ذلك عليهم من غير أن يحكم عليه بذلك، حاكم عدل، أو جماعه المسلمين؟
قال: أما في الرضاع فيجتمع عليه، وكل ما اجتمع عليه، فهو لازم علي من ثبت عليه حكم حاكم، أو لم يحكم.