منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٧

قيل له أرأيت إن سمع بلزوم أجره الرضاع، أنها علي الوارث، وعلي الوالد. ثم لزمه ذلك. وقد نسي ما كان سمعه. أيكون بمنزله من لم يسمع به؟

قال: هكذا هو عندي، لأن الناسي ممذور بما نسي. فإذا ذكر ذلك، بعد فصال الصبي، فلا يلزمه دفع ذلك إلي المرضعة، إلا أن تكون قد طلبته إليه مع حاكم وأخذه به، وحكم عليه به، فإنه يلزمه، لأنهم قد قالوا في الزوجة ونفقتها: إنها لازمه ولو لم ينفق عليها، بجهل منه، أو تعدي عليها زماناً، ثم أراد النوبة، إنه ليس عليه ذلك في الحكم، لازما كلزوم الحق الذي يجب عليه أداؤه وقد استحب له من استحب من ذلك، أو يستعجلها وهذا علي وجه الفتوى، والله أعلم.

وقيل: إذا كان الأب ميتاً أو معدماً ولا شيء له. فعلي الأم أن ترضع ولدها، ولو كانت فقيرة

وإن لم يكن بها ولد وكانت موسرة، والأب معدم، إن عليها أن تستأجر له من يرضعه، إلا أن يكون له ورثه غيرها، فلا يلزمها إلا بقدر نصيبها من ميراثه، لأن الله تعالى قال: ((وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ)) وإذا طلبت المطلقة إلي مطلقها اجره رضاع ولده منها وحضانته. فإن كان من أهل اليسر، فعليه لكل شهر ثلاثة دراهم.

وإن كان متوسطاً، فدرهمان، ونصف درهم.

وإن كان فقيراً، فدرهمان.