الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٩إلا على شرط أن لا ربابة لك على. فإن طلبت إليه الربابة فلها. ولا يثبت هذا الشرط عليها. وعلى الوالد أن يحضر لأولاده الكسوة والفراش والدثار، عند البرد ، بقدر ما يرى العدول ، أنه لا مضرة عليهم.
وعن محمد بن الحسن ـ رحمه الله ـ في امرأة ، ترضع ولدا لها ، من زوج ، أو من مطلق. وأبو الصبي ، أو وارثه ، قائم لها بما يلزمه ، إنه لا يجوز لها أن ترضع ولداُ غير ولده ، بأجر أو غير أجر ، إلا أن يفضل لبنها من ولدها.
وقيل: لو كان والده مفصف لها. والله أعلم.
وقيل في رجل ، طلق امرأته. وله منها ولد يرضع. فطلبت المطلقة أجر رضاع ولدها. فقال المطلق: إني لا أملك شيئا. ولا أجد عملا أعمله. وهو صحيح البدن إلا أنه مفلس.
فقيل: إنه إذا كان لامال له ، ولا مكسبه ، يقال للمرأة: إن شاءت تأخذ ولدها ، وتكتب على الرجل ربابة إلى ميسورة ـ وإن شاءت أن تسلم إليه ولده يفعل فيه ما يشاء ، إلا أن يخاف على الولد الهلاك. ولا يوجد له مرضعة ، فإن المرأة تجبر على رضاع ولدها. ويكون لها الأجر على والده إلي ميسورة ، حتى تفطمه.
وإن كرهت المرأة أن ترضعه ، غير مضارة للرجل بولده منها. ولكنها أرادت أن تزوج ، أو عجزت عن القيام عليه. فاسترضعوا له أخرى ، فلا جناح عليهم في ذلك.
وقيل في رجل ، ولدت امرأته. وأرادت أن لا ترضع ولدها إلا بأجرة.