الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠قال أبو عيسى: إذا كان موسراُ ، أعطاها أجر للرباية.
وقال هاشم ومسيح ومحمد بن محبوب ـ رحمهم الله ـ: ليس لها أجر. وهذا القول أحب إلينا ، لأن نفقتها وكسوتها على الزوج. وهو أبو الولد. والله أعلم.
فصل
وقيل: إذا رفعت أم اليتيم إلى الحاكم. وطلبت أن تفرض لها فريضة الرباية ، بادعائها فلا يبين لي ذلك للحاكم ، ولا عليه.
وإن امتنع الحاكم من ذلك. هل للمسلمين أن يفرضوا لها ، أو لو أحد منهم ، إذا صح عنده موت الزوج ، أم لا؟
قال: أما في الحكم إذا صار بمنزلة الحاكم ، فإنه لا يدعى على ما يدعى ، في ذلك البينة مع الجماعة ، أو الحاكم ، أو الواحد الذي يقوم مقامه ، عند عدمهم.
وإن غاب المطلق ، وترك ولداُ له ، عند أمه يرضع. وطلبت الأم إلى الحاكم: أن يفرض عليه الرباية.
قال: له ذلك ويستثنى للغائب حجته. ولا يحكم عليه في ماله شئ ، حتى يقدم.
فإن قدم وقال: إنه كان يقوم بما يلزمه من الرباية ، دعي بالبينة ، لأنه مأخوذ بذلك ، إلا أن يصح الخروج منه.