الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦وفي بعض القول: إنه ليس للنفقة حد محدود. وإنما هي باجتهاد النظر ، لمعنى المشاهدة. لأن الصبيان تختلف أموالهم. فمنهم الطويل القليل الأكل. ومنهم القصير الكثير الأكل. وهذا قول حسن عندي.
وأما الشبر فيكون القياس بشبر متوسط ، لا طويلا جداُ ولا قصير جداُ.
وعن أبي عبد الله: إذا كانت أم الأولاد مسلمة ، وأبوهم مشرك ، إن نفقتهم على أمهم ، دون أبيهم.
وإذا اختلف الأم و الأب في الفريضة ، التي فرضها الحاكم للأم ، على الأب لأولاده. فقال الأب: سلمت إليها الفريضة ، وأنكرت هي. فعليه البينة العادلة: أنه سلم إليها.
وإن لم تصح له بينة ، وطلب منها اليمين ، وحلفت يمينا بالله: ما تعلم أنه برئ إليها من هذه الفريضة ، ولا شئ منها ، بتسليمه هذا الذي تدعيه إليه. وهو كذا وكذا ، كما تكون دعواه.
وقول: إنها تحلف في هذا ، على القطع ، لأن الحق قد صار لها دون الصبي ، إذا كانت قد أنفقت عليه من مالها.
وإن كان الحاكم ، قد أمر الوالد أن يجري النفقة على ولده ، فادعى أنه سلم إلى أم الصبي ، شيئا من الفريضة ، لتجربها عليه ، فأنكرت هي ذلك. فإنها تحلف في هذا ، على العلم أنها ما تعلم أنه برئ من هذه الفريضة ، ولا من شئ منها التي يدعي أنه سلمها إليها.
ومن سلم الفريضة إلى أم الصبي ، لتجربها عليه ، أو إلى غيرها ، فأتلفتها ،