منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٣١

وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من مكة انطلق علي بن ابي طالب إلى ابنة عمه فاخرجها. وقال: إنه ينتزع ابنه عمه ، من بين أظهر المشركين. فاختصم فيها علي وجعفر وزيد. وكان زيد مؤاخيا لحمزة ، اخى بينهما رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _، فقال رسول الله: هي إلى خالتها.

وحدث سعيد بين أبي عروية، عن قادة، عن عمر بن الخطاب: أنه طلق أم عاصم، فتجاذبا بينهما الولد. فانطلقا إلي أبي بكرـ رحمة الله ـ فقال أبو بكرـ رحمة الله ـ: ريحها وحجرها ولبنها خير له منك. فدفعه إليها.

فصل

… واختلف في خدمة الولد لأمه، إذا أخذته بالفريضة. وصار يقضى الحاجة. فأجاز ذلك لها بعض، ولم يجزه آخرون.

… وبعض لم يًجز ذلك لأب، ولا للأم، إلا أن يخرج ذلك مصلحة للصبي.

… وأما إذا أخذت الأم الولد بالفريضة، من أبيه، أو ورئته. وعمل الولد عملا، يحصل له منه شئ من المنافع، فإن يحسب علي الأم من نقئفة، إذا صار ذلك إلي الأم، أو من يكفل الصبي.

(1) أخرجه أحمد والشيخان عن البراء بن عازب. وأخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي، عن على، ولفظه: إن ابنة حمزة اختصم فيها على وجعفر وزيد. فقال على: أنا أحق بها؛ هي ابنة عمى. وقال جعفر: هي ابنة عمى، وخالتها تحتى. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الخالتها. وقال: الحالة بمنزلة الأم