الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٣٨وعلى الأب: التسوية بين أولاده ، في المحيا والممات ، ببره وبذله ، وقوله وفعله ولا يفضل بعضا على بعض ، إلا أن يكون أحدهم أبر به من الأخر. فجائز أن يفضله عليه بذلك. وإن كانوا سواء ، في بره ، فلا يجوز له تفضيل أحد منهم على الأخر. والله أعلم.
وقيل: إن تعدي أحد الوالدين على ولديهما ، بغير ما أذن الله لهما فيه ، فلا ينقطع عنه ، لزوم برهما عليه والله أعلم.
فصل
والوالدان إذا لم يكن لهما مال ،فعلي أولادهما نفقتهما وكسوتهم ، ولو كانا صحيحين ، إذا كان لأولادهما مال.
فإن لم يكن لأولادهما مال ، استرزقا الله لأنفسهما ، إلا أن يكونا في حد ، لا يقدرون على المكسبة ، من الضعف ، وكان أولادهما يقدرون على ذلك. فعليهم القيام بأمرهما.
قال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ: لا أرى على الوالدين أن يحمل عليهما العناء ولو لم يكن لأولادهما مال. ولكن يكسب أولادهما. وينفقون عليهما.
فإن اكتسبا شيئا ، أو وهب لهما ، طرح ذلك عنهم. هذا إذا كان أولادهما يقدرون على المكسبة. وإن لم يكونوا يقدرون على ذلك ، فلا شئ عليهم. وإن كان للأم زوج ، يقدر لها على نفقة ، فنفقتها عليه.
وإن كان للوالدين ، أولاد صغار وكبار. ولهم جميعا مال ، فنفقتهما على أولادهما الصغار والكبار.