الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٣٩وإن لم يكن للصغار مال. وللكبار مال ، أو مكسبة. فنفقتهما على أولادهما الكبار.
وإن لم يكن للكبار مال ، ولا مكسبة. وللصغار مال ، أنفق عليهما ، أو أحدهما ، من مال الصغار بالمعروف.
وإن كانوا كلهم معدمين ، فالله تعالى أولى بالعذر.
وقيل في امرأة ، لها ثلاثة بنين فتصدقت على واحد منهم ، بجميع مالها. فلما كبرت ، أو مرضت ، فرجعت إلى أرذل العمر ، طلبت إلى جميع أولادها: أن يعولوها.
قال: يلزمهم جميعا ، أن يعولوها. وبئس ما صنعت هي في مالها.
وكذلك قيل ـ في شيخ كبير ، لا مال له. وله بنات ، لا مال لهن. وطلب أن يعملن ، وينفقن عليه ، ويكترين له منزلا ، يسكن فيه ـ: إنه لا بد لهن من نفقته وكسوته ، إذا كن يقدرن على ذلك.
وأما المنزل ، فإن اتفقن على أن يسكن مع كل واحدة منهن ، بقدر حصتها. ورضى بذلك منهن. فذلك إليه وإن لم يرض بذلك ، فليأخذن له منزلا ، يسكن فيه.
وكذلك القول في الأم.
وإن كان للأب أو الأم عصبة ، يرثون مع البنات. فعلى كل واحد منهم ، من المؤنة ، بقدر ميراثه.
ومما قيد أبو الحواري ، عن أبي عثمان ـ رحمهما الله ـ: ومن أنفق على من يلزمه نفقته ، من إخوة ، وأولاد ، أو غير ذلك. ولم يعلم أن لهم مالا ، أو كان