الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠مالهم مستترا. ثم طهر مالهم ، فإن الذي أنفق عليهم ، يرجع بما أنفق عليهم ، فيأخذهم بذلك.
وإن لم يكن لهم مال في حين ما أنفق عليهم ، وأصابوا مالا ، بعد ما اكتفوا ، فلا يرجع عليهم بشيء. لأنه يوم أنفق عليهم ، لم يكن لهم مال. وإذا احتاج الجد ، أنفق عليه من مال ابن ابنه. ولا يعود الولد في الصدقة ، إلا أن يحتاج ، فينفق عليه من صدقته. والله أعلم.
فصل
وقيل: إن كل من مرض ، أو زمن ، أو صار في حد العجز عن نفسه ، وليس له مال. فنفقته وكسوته على ورثته ، على قدر ميراثهم منه ، إن لو كان له مال ومات. وذلك إن كان لهم مال.
وإن لم يكن لهم مال ، ففي ذلك الاختلاف.
قال أبو الحواري: عليهم نفقته. وكذلك الوالدان يطعمونهما مما يأكلون ، ويكسونهما مما يكتسون ، ولا يكلفونهم فوق طاقتهم.
وأنما يلزم الولي نفقة وارثه الذي ، غير أولاده الصغار وزوجته الفريضة ، إذا كان له من المال ، ما تكفيه ثمرته ،لعوله وعول أولاده وزوجته ، من الثمرة إلى الثمرة ، دون الأصل. وليس عليه أن يبيع أصل ماله ، إلا في نفقة أولاده الصغار وزوجته. أما سائر أولاده ، فلا يفرض عليه ، إلا من ثمرة ماله ، أو غلة صناعة يده ، يكون بها غنيا ، مفضلا عن مؤو نته ومؤونة عياله.