منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٤١

ومن جواب أبي عبد الله محمد محبوب ـ وحمهما الله ـ في رجل فقير ، وله أولاد صغار ، وزوجة ، وولد بالغ ، أراد أن يأخذ من مال ولده البالغ ، فينفق على نفسه وأولاده وزوجته. فكره ذلك عليه ولده البالغ ، فلا نرى له إلا نفقته وحده ، وكسوته وخدمته. وليس عليه مؤونة زوجته ، ولا أولاده الصغار.

وعن أبي علي ـ رحمه الله ـ: إذا كانوا إخوة صغارا ، يتوارثون. وهم فقراء. ولهم عم ، أنه تكون نفقتهم على عمهم ، ويؤخذ بذلك. ولم نر أن يكون ذلك دينا عليهم له ، إلى بلوغهم. قال أبو الحواري ، عن محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ: إنه ليس على العم نفقة ولا كسوة. وبهذا نأخذ.

وعن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ في امرأة ماتت ، ولها ورثة في البحرين ولها رجل ، من أقاربها بعمان. ولها مال في عمان. هل يجوز لهذا القريب ، أن يأكل منه شيئا؟

قال: لا. إلا أن يكون في حال ، يلزمهم عوله. وليس له وارث غير الغائبين.

وإن كان له ورثة ، حضور وغائبون ، أخذ من الحضور ، بقدر ميراثهم منه. واستنفق من مال الغائبين ، بقدر ميراثهم منه.

ومن لزمه عول الأقارب. وكان بعضهم أقرب من بعض. وكلهم بمنزلة من يلزمه عولهم ، من وجه الفقر والزمانة ، أنه إن قدر على عولهم كلهم ، لزمه ذلك. وإن لم يقدر على عولهم جميعا ، وقدر على عول بعضهم ت، لزمه الأقرب فالأقرب. والله أعلم.