الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٤٦فبعض ساوى بينها وبين الأب ، في الأولاد في ذلك. وبعض لم ير للوالدة ، في هذا ، ما للوالد.
واختلفوا في بيع الوالد مال ولده.
فبعض أجازه. ولم يجزه آخرون.
فمن أجاز بيعه ، أثبته على الولد ، كان الأب غنيا ، أو فقيرا ، إلا أنه إذا كان الأب غنيا ، ضمنوه الثمن للولد.
وإن كان الأب فقيرا ، لم يضمنوه شيئا. وأجازوا له إبراء نفسه ، مما ضمنه ، من مال ولده ، كان من ثمن ماله ، أو دين عليه من وجه آخر ، تعلق عليه ضمانه. وأجازوا له نزع ماله منه ، ويملكه عليه ، كان الأب غنيا عنه ، أو محتاجا إليه ، مالم يثبت في الحكم ، أنه ضرار من الوالد بالولد ، لقول النبي (ص) أنت ومالك لأبيك وبقوله ـ عليه السلام ـ: أفضل ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه.
وكان سفيان بن عيينة ، يحتج بقوله تعالى " ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم " من ذكر جميع القربات. ولم يذكر الولد.
ودخل في المعنى ،في قوله: " أن تأكلوا من بيوتكم " فلم يفرد ذكر بيت الولد ، عن بيت أبيه. وقوله تعالى: " إني نذرت لك ما في بطني محرراُ " ولا ينذر الإنسان إلا بما يملك.
وقال النبي (ص) للذي جاء يشهد ـ: أرجعه إنما هو سهم من كنانتك. فهذا دليل على تعلق حق الأب ، في مال ولده.