الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٤٧واحتج من لم يجز ذلك ، بقوله عليه السلام ـ: كل أحق بماله ، حتى الوالد والولد. وبقوله: لا يحل مال امرئ مسلم ، إلا بطبيب نفسه ، وما جره الإرث واستحل بالبيع والهبة والصدقة. ومثل هذه الروايات كثير.
ويجوز لأبى الصبي أن يقاسم شركاء ولده ، في الأصول وغيرها ، برأي العدول. وإنما يقوم الوالد في المقاسمة لولده الصغير ، مقام الوصي والوكيل لليتيم.
فصل
واختلفوا في هبة الوالد مال ولده وبراءته من جميع حقوقه ، وأخذ الوالد من مال ولده، وانتزاعه مال ولده.
فبعض الفقهاء أجاز ذلك.
وبعض لم يجز إلا الكسوة والنفقة ، إذا كانوا فقراء.
وكذلك إن كان للأب حاجة شديدة للتزويج وخاف العنت ، فقد جوزوا له أيضا: أن يتزوج من مال ولده ، ويزيل عن نفسه العنت بلا مضرة ، على الولد في ماله. وكل ما يكون من مؤونة الأب ، التي لا بد له منها ، مثل زوجة ، أو خادم ، فيحكم على الوالد بذلك.
وأما الدين والحج ، وكل شئ غير المؤونة ، فلا يلزم الولد.
وإن نزع الرجل مال ولده ، وليس له حاجة ، فيموت الوالد ويتركه لوراثته ، قبل أن يفوت المال ، أو قد أفاته في حياته. فقيل: إن كان