منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٤٨

عطية من أبيه ثم نزعه منه. فذلك جائز. وهو بين الورثة. ولا سبيل للولد على المال بشيء ، إلا كواحدة من الورثة.

وإن كان المال نخلا من غير الأب أو ميراثا ، وقع للوالد ، أو ما أشبه ذلك. فأخذه الوالد ثم مات ، المال قائم لم يتلف ، فإنه يرجع إلى الولد. وهو ماله ،وأحق به.

وإن كان الوالد قد أتلفه ، رجع الولد في مال الوالد ، بمثل ما أتلف أبوه من ماله.

وإن كان للولد جارية فوطئها أبوه بعد انتزاعها من الولد، جاز له ذلك وإن وطئها ، قبل الانتزاع ، فلا ينبغي له ذلك.

وقيل: إن الوالد إذا أبرأ نفسه، من حق عليه لولده، إنه يبرأ منه. ولا يحكم عليه لولده بشيء، إذا صحت براءته، بالبينة العادلة، من حق عليه لهم، إلا ما كان لهم من مال، قد قبضته والدتهم منه، من صداق، أو غيره. فذلك لهم. ليس له أن يأخذه. ولا أرى أن ينتفع من شيء قد أداة.

وأما ما كان على ظهره، فله أن يبرأ نفسه، من حق لولده، الذي عليه من ذلك. ولا نعلم في ذلك فرقا بين الغني والمعدم.

وإنما قالوا: إن الوالد، إذا أبرأ نفسه من حق لولده، الذي عليه برئ.

وهو عندنا يبرأ، إذا أبرأ نفسه، كان غنيا، أو فقيراً. ولم نر عليه زكاه، إذا أبرأ نفسه.