منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٤٩

وقيل ـ فيمن كان عليه لأولاده حق، من قبل أمهم. فحضره الموت، ولم يوص لهم بشيء، إنه يخاف عليه من الإثم، إلا أن يكون قد أبرأ نفسه في صحته.

وإن أبرأ نفسه في مرضه، فمختلف فيه.

وأكثر القول: أنه لا يجوز له. والله أعلم.

فصل

قال أبو الحواري _ رحمه الله: ليس لوالد الصبية، أن يأخذ صداقها، قبل بلوغها، دخل بها الزوج، أو لم يدخل.

قيل له: أليس قد أجازوا للوالد: أن يأخذ من مال ولده؟

قال: ذلك في غير هذا. وأما هذا خاصة، فليس يحكم به على الزوج، على نحو هذا من اللفظ، في الزيادة والنقصان، وأما المنى هكذا.

وعنه ـ رحمه الله: إنه إذا أبرأ الوالد لزوج، من حق ابنته، من غير انتزاع من الوالد له، فالزوج لا يبرأ.

وإن انتزعه قبل، ثم أبرأ الوالد الزواج من بعد، برئ الزوج منه، كانت ابنته صغيره، أو كبيره.

وقد أجازوا للوالد: أن يقبض من حقوق أولاده الصغار، غير الصداق.

وفي الأثر ـ في الرجل يحتاج. وله ابنه، لها صداق على زوجها، إنه يأخذ من صداقها ولو كرهت.