الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٥٠وإن بارأ زوج ابنته الصغيرة، من صداقها. ففي براءة الزوج من الصداق اختلاف. ولا يجوز له مراجعتها ألا بنكاح جديد.
واختلف فيه، إذا وهب ابنته لغيره.
وأكثر القول: لا يجوز هبته منه. والله أعلم.
فصل
وقيل في الذي يلزمه ضمان لصبي، وله أب فقير، غير ثقة، إنه إن تبين له حاجة الصبي، إلى النفقة والكسوة، أنه يجوز له أن ينفق الضمان الذي عليه، على الصبي، ويكسوه به كسوه مثله، ونفقه مثله، كما يراه العدول في قدره.
وإن استشار والده في ذلك، فهو أحب إلينا أن يأمره بذلك. وإن لم يأمره الوالد بذلك. ورأى الضضر على الوالد، أنفق عليه وكساه، ولو بغير أمر أبيه.
وقيل: من لزمه حق لصبي، من أرش. فأراد أن يستحل والد الصبي، من ذلك الحق، فإنه يقول أحللتني مما لزمني لوالدك، إلي قيمه كذا، أو ابر أتني، فالحل والبراءة سواء. ويبرأ بهما، على قول من أجاز البراءة من الأرش.
واختلفوا في من استعمل صبيا، بغير إذن أبيه، ثم استحل أباه من ذلك بعد أن استعمله.
فقول: يبرأ.
وقول: لا يبرأ.