منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٥١

ويروى عن أبي سعيد _ رحمه الله ـ: أنه قال: في الحقوق التي تلزم الوالد لوالده، من أرش وغيره،: إنه له أن يبرئ نفسه، من جميع ما لزمه اله من الحقوق، إلا الأرش، إذا كان منه.

وإن كان الأرش من فعل غيره، نلزمه هو من فعل غيره، مثل ما يلزم العاقلة، وشبه ذلك لوالده، فيعض يقول: يبرأ، إذا أبرأ نفسه منه.

وقال بعض: لا يبرأ.

والذي بلغنا: أن أبا معاوية قال: من لزمه حق لصبي، فأبرأه والد الصبي، إنه يبرأ.

وقال غيره: لا. إنه لا يبرأ وإن قبضه الوالد، ورده على الذي عليه الحق، بعطية، أو غيرها ن منه له برئ، لأنه أتلفه. ويجوز للوالد أن يتلف مال والده.

فصل

وقيل: إذا قتل رجل ولده، فأبرأ نفسه من ديته، إذا كان له اخوة لا يبرأ، وهي لهم عليه، ويحبس بها حتى يعطيهم، بعد أن تنجم عليه.

وكتب الشيخ هاشم بن غيلان ـ رحمه الله ـ إلى أشباح أهل أزكى: الأزهر ابن علي، وموسى ابني علي، وإلباس بن الأزهر، وسعيد بن جعفر ـ فيمن عليه دين لوالده، فأبرأ منه نفسه، عند الموت. فلا أرى له براءة، في تلك الحال.

ويجوز للوالد أن يبرئ نفسه، من حق الوالد. ويضعف أن يقول: قد نزعته الحق الذي على له، ولكن يشهد: أني قد أبرأت نفسي، من الحق الذي