منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٥٢

علي لولدي، أو الصداق الذي لزوجتي أم الولد، ويضعف أن يبرئ نفسه في المرض، ولا يبرئ.

وإن أبرأ نفسه، مما عليه لوالده في مرضه ولده.

فقول: يبرأ.

وقول: لا يبرأ َلأن حكم مال الوالد، قد صار إلى غيره. وهذا القول أكثر.

وقال عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: أخبره رجل أن جدي أبا المؤثر، لزمه لي حق، من أرش، أو غيره.

قال: فأخذ جدي يزن الدراهم، ويسلمها إلي أبي. فإذا قبضها والدي من حقي، سلمها إلى والده. ورجع فسلمها والده إليه، منحقي. فلم نر إلا كذلك. حتى استفرغا الذي أراد أن يتخلص منه، ولم أحفظ أنه أبرأه منها.

ومما احفظه عن الفضل بن الحواري ـ في رجل، له على أبيه دين وعليه هو دين، لسائر الناس. فرفعوا عليه بحقوقهم. فحجر الحاكم على الوالد ماله ، فإنه لا يجوز للأب، أن يبرئ نفسه، من دين ولده. والديان أولي به.

وإن كان للولد مال وديعة، عند رجل فطلبه الأب، ما كان للأمين أن يدفعها للأب.

وإن وجده الأب فأخذه، من غير أن يسلمه الأمين إليه، فذلك له.

وإن أبرأ نفسه من دين عليه لأبنه، من قبل أن يحجر الحاكم عليه ماله، جاز له ذلك وبرئ.

وإن كان الأب ذميا فلا يجوز أن يبرأ، من حق ولده المسلم.