منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٥٣

وسئل أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ عن الذمي، إذا كان عليه حق لولده المسلم. فأبرأ منه نفسه. هل يبرأ؟

قال: لا.

قيل له: فإن رجع إليه بحقه، وطلب أن يسجن له. أيسجن؟

قال: نعم.

قيل له: ،إن أنكر، وأراد منه اليمين، يحلف له؟

قال: نعم.

فصل

وقيل: إن للأب أن يأكل من مال بنيه، طائعين أو كارهين، إذا كان محتاجا لذلك. وذلك في غيره إضرار، ولا فساد.

وأجمع الجميع: أن الوالد، إذا كان عبدا، فمحرم عليه تناول مال ولده. وإن أخذ منه شيئا، فعليه رده، وذمته مرتهنه به.

وأجمعوا أن للابن أن يشتري من ماله، ولو منعه أبوه.

وأجمعوا: أن له أن يطأ سريته، ولو كان للأب في مال الابن حق: لم يجز أن يطأ أمته، لأن الأمة المشتركة، لا يجوز وطؤها بملك اليمين إجماعا، ولأن الأب إذا كان فقيرا محتاجا، فعلى ولده نفقته. فلو كان مال الابن للأب، لم يفرض له عليه النفقة.

وقال أبو عبد الله: يجوز للرجل أن يعتق عبد ابنه، ويجوز بيعة وقضاؤه، وقياضه. ولا يجوز صلحه، في مال ابنه.