منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٥٤

وقال البعض: لا يجوز عتق الأب له، على غضب منه، أو غير غضب، حتى يشهد: أني قد قبضته من ولدي، ثم بعته. ولا يلحق الولد أباه بشيء.

وإن كان للأب في العبد حصة. وأعتق الأب حصته من العبد، لحق الولد العبد بحصته يستسعيه نها

وقيل: للأب أن يأخذ من مال ولده، لأربعة أشياء، إذا احتاج إليها: المنفقة، وقضاء الدين، والحج، والتزويج.

وفي بعض هذا اختلاف.

ولا يجوز إقرار الرجل في مال ولده.

فصل

وعن محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ إن الوالد لا يعطي من مال ولده. وهبه الولد من مال ولده، وبراءته من جميع حقوقه، وأخذه من ماله، وانتزعه مال ولده. كل هذا فيه اختلاف.

منهم من أجازه.

ومنهم من لم يجزه، إلا الكسوة والنفقة، إذا كان فقيرا محتاجا.

وقيل: إنه أعطى رجل من مال ولده، وهو صغير. وطلب الولد ذلك، بعد بلوغه. ففعل الأب، في حال ولده ثابت.

ومختلف في العوض، من مال الأب، إذا مات الأب.

واختلفوا في تزويج الرجل إماء ولده.

تقول: يجوز له تزويجهن. ويشترط الصداق لنفسه، كان الولد صبيا، أو بالغا شاهدا أو غائبا.