منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٥٦

القول السابع

في انتزاع مال الولد

قال أبو محمد ـ رحمه الله ـ: اختلف أصحابنا في مال الولد، هل للأب أخذه في حياته، وتملكه عليه، أو تملك شيء منه؟

فقول: للأب أخذه وإن كان موسرا.

وقول: لا يجوز، إذا كان موسرا، فإن أخذه، كان ضامنا.

وقول أبي الحواري: الانتزاع لا يكون إلا فيما يتلفه، واما ما كان عينه قائمه ن فينقله إلي ملكه، نحو الدار والأرض والمخل، فلا يصح الانتزاع فيه.

وقول: لا يجوز له إلا نفقته وكسوته، يفرضها له الحاكم، إذا كان موسرا، والأب معسرا، وهذا القول أنظر.

واختلف فيمن أجازه له.

فقول: يملك بالانتزاع علي الابن ماله، أو ما يأخذه من مال. ولا يكون ذلك إلا بالإشهاد، وعلى الفعل، يشهد بأنه قد ملكه على ابنه، ثم يحل له. وأما أن يأخذ بغير نية ن فلا. ويقوي الأخذ هو الانتزاع منه، حتى لو وطئ جارية ابنه، جاز وطؤها وانتقلت عن ابنه إليه ولاها.

وقول: لا يحل له وطؤها، قبل الانتزاع ولابد من الاستقراء، بعد الانتزاع.

وإن قال الولد: إنه قد وطؤها، أو مس فرجها، حرمت على الأب.

واختلف في وجوب الحد على من يطأ أم ولد ابنه، مع علمه بتحريمها عليه.