الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٥٧تقول: عليه الحد.
وقول: يسقط عنه الحد بالشبهة.
الحجة: قوله ـ عليه السلام ـ: أنت ومالك لأبيك.
وقال بقض: هذا غلط وليس كل من ادعى شبهة، قبلت منه، إلا بدليل.
وقيل: إذا ورث الرجل وابنه جاريه، من زوجته، فأراد وطأها، إن أبا مروان أمره أن يرفع أمره إلى للمسلمين، حتى يشتري حصة ابنه، ثم ستبرئها ويطأها.
ولا بطؤها حتى يملكها كلها، بشراء أو هبة، أو غير ذلك.
وأجمع الناس في قوله: عليه السلام: أنت ومالك لأبيك: أن اللام ليست بلام تمليك. ولكن المعنى فيه: أنت ومالك من أبيك، لأن الأب هو الأصل.
والولد فرعه. والمال فرع فرعه. فكأنه حثه على بره وإعظامه، كقول له (صلى الله عليه وسلم)
وقد أمر أن ترحل له العضباء ـ فقبل له: إن العباس رحلها لركابه. فقال: أنا والعضباء للعباس. والله أعلم.
فصل
وإذ أراد الأب أن ينزع مال ولده، فإنه يقول: اشهدوا أني قد انتزعت مال ولدي فلان، وأحرزته عليه.
فإن كان الأب غنيا فلا يجوز له انتزاع مال ولده. وعلى قول: يسمى لصا إذ ليس له أخذ مال ولده. ولا يجوز للوالد انتزاع مال ولده، عند موت ولده.