منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٥٨

ومن نزع مال ولده، حذار أن يرث أحد من ورثة الولد منه، فلا يجوز له ذلك، وكل وارث منه، يشرع بفرضه.

وقيل: ما اكتسبه الولد بميراث، أو صنعه، أو غير ذلك، من وجوه الاكتساب. ثم حاكم الولد أباه، في ذلك، حكم على الوالد، أن يرده على الولد.

وإن كان الوالد قد أتلف المال، لم يدرك الولد أباه بشيء.

وأما ما أقر به الوالد لولده بحق، فهو من مال الولد وكسبه. ولا يجوز للأب نزعه، على هذا القول، أقرب الأب في صحته، أو في مرضه.

وإن لزم الأب لولده أرش، فقضاه به مالا. فليس له أن ينتزعه أيضا.

وإن كان الوالد مسلما، والأب ذمي، فليس لوالده شيء من ماله، في الحياة ولا بعد الموت.

وعن الوضاح ـ رحمه الله ـ لو أن رجلا، كان عليه لأبنه مهر. فقضاه إياه ثم نزعه، حتى مات، إن للأب أخذه.

وقيل: فيمن انتزع من ولده، نخله وجعلها لفقراء المسلمين، أو صافيه، أو غير ذلك، أو جعلها لذلك، من غير نزعه، إن ذلك جائز للأب. وفعله ثابت، إذا كان أصل النخله، من عند الأب.

وقيل: إنه إذا نزع الأب مال ابنه، وقضاه في دين عليه، أو باعه، أو أتلفه، ثبت على الولد، فإن كان للأب مال، فعليه أن يعطي ولده، عوض ماله.