منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٦١

فصل

وانتزاع الوالد مال ولده، وأخذه له، على ثلاثة أقسام، ضرا ر، واضطرار، واختيار.

فالضرار لا يجوز. وهو أنر يكون غنيا عنه، ويقصد ضرار ولده وقد سماه بعض المسلمين: اللص.

وأما الاضطرار، فهو جائز. وهو أن يأخذ ما يحتاج إليه.

والثالث: الاختيار. وهو الذي يقع فيه الاختلاف.

وسئل العلاء بن أبي حديقة: عما ينزع الوالد من مال ولده، والولد بالغ، من غير حاجه، من الوالد إلى مال الولد، أو من حاجة. والولد معتزل، أو غير معتزل.

فأما الذي لا يختلف فيه، فإنه إذا احتاج الوالد إلى مال الولد.

وأما الذي يختلف فيه، فالذي لا يحتاج إليه.

فمنهم من قال: لا يحال بين الوالد ومال ولده.

ومنهم من أحال بينه وبين ذلك، من غير حاجة. وبه فأخذ.

وأما الأزهر بن علي، فيرى للوالد أن يأخذ من مال ولده ، ويقول: لا ينبغي له أن يتركه فقيرا. وإن أخذ ماله، فعليه أن يقضي عنه دينه، وينفق عليه، ويكسوه. وأمره جائز في مال ولده.

وقيل ـ في رجل نزع مال ولد له صغير، خلفته عليه أمه، وهلك الولد،