الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٦٤القول الثامن
في بيع الوالد مال الولد
وقياضه فيه
وقيل: إن للحاكم أن يحول بين الوالد ومال ولده، فإن باعه جاز بيعه.
فإن كان ثمنه معه، وقف في نفقة الولد، إن كان صغيرا مع أمه، وهي مطلقه، إن لم يكن الأب ثقة. وإن كان الأب ثقة أوقف في يده، وأجرى هو على ولده نفقه منه، أو من عنده.
وإن ماتت أم الولد جعل ماله في يد والده، كان ثقة أو غير ثقة، إلا أن يعلم منه التضييع في ذلك.
وعن أبي عبد الله ـ رحمه الله ـ في رجل باع لنفسه مال ابنه، وهو صغير فلما بلغ طلت ماله.
قال: إن كان المال بحاله، في يد الوالد، فإنه يدركه، إذا طلبه. وإن أزاله الوالد من ملكه وكان للوالد مال، فله أن يأخذ منه، مثل ما أخذ أبوه، من ماله.
وإن باعه لغيره، أو تزوج به، أو افتض جاريته. فهذا جائز للوالد في مال الولد. ولا يلزمه حد في وطء أمة ولده، من قبل أن ينزعها منه. وعتقه إياها جائز، كان الولد صبيا أو بالغا.
وإن أشهد على قبض رقيقه، ثم أعتقهم في كفارات عليه، أو غير كفارات، جاز عتقه إياهم. وكان موسى بن علي رحمه الله ـ يقول في الوالد، يبيع مال ولده: إن ولده يدرك ماله، ولو كان في يد المشتري.